Coptic Assembly of America Coptic Assembly of America
Menu Slice BG
   

Options


Friendly Print


Print Now


Tell a Friend

فاطمة ناعوت حَيَّرتونـــــــا!!


 
دون أدنى رغبة فى السخرية، أسألُ بكل صدق، وبكامل الرغبة فى المعرفة: «هل يمثّل الإخوانُ الإسلام؟ بما يعنى أن انتقادهم حرام»، للسؤال شِقّان: شقٌّ نظرى، وشقٌّ عملى تطبيقى؛ أما النظرى فيتعلقُ بإيمانى بأن النظريةَ، أية نظرية، تظلُّ دائماً كياناً مستقلاً عن الأشخاص، فالنظرية الماركسية، مثلا، ليس هى «كارل ماركس» ولا «لينين» ولا «إنجلز»، إنما هى طرحٌ فكرى يضعها فردٌ، أو مجموعةُ أفراد، ظنا منهم أنها تقدم حلا أفضل للحياة، وما إن تتبلورُ النظريةُ، تصيرُ كياناً كامل الأهلية، مستقلاً عن مبتدعها. وبهذا حين يسىءُ «شخصٌ» ما تطبيقَ «نظرية» ما، يكون العيبُ فى التطبيق، لخلل فى فهم النظرية، وليس لعيب فى النظرية. وهذا سبب انهيار المعسكر الاشتراكى، لأن خللاً أصاب التطبيق، انهارتْ مجتمعاتٌ، لكن «النظرية»، كنظرية، لم تسقط. لا يختلفُ الحال فى الرسالات السماوية التى هى كلمةٌ من السماء إلى الأرض، تصلُ الكلمةُ عبر «نبى» يحملُ تَبعة نقل الرسالة، لكنه لا يحملُ تَبعة «إساءة» توسُّلها من قِبل بعض الناس. وهنا وجاهةُ أمر التكليف، وحرية الاختيار، التى كرّم اللهُ بها الإنسانَ، {كلُّ نفس بما كسبت رهينة}، {وهديناه النجدين}، {فمَن شاء فليؤمن ومَن شاء فليكفر}، كما علّمنا القرآن الكريم. كذلك يقول الإنجيل: «وإن ساءَ فى أعينكم أن تعبدوا الرب، فاختاروا لأنفسكم اليومَ مَن تعبدون». هنا يرتبط العدلُ بالحرية؛ فيحقٌّ الثوابُ والعقاب فى الآخرة، وبهذا، فإن أخطأ بشرٌ يعتنقون نظرية ما، أو رسالةً ما، فلا يحقُّ أن نرمى النظرية، أو الرسالةَ، بذات الخطأ. وهنا نصلُ للشقّ التطبيقى أو العملى فى الحكاية: سوء التطبيق لا يعنى فسادَ النظرية، لكن فساد المُطبّقين. ماذا عن الحنث بالعهد، الكيل بمكيالين، المغالبة والاستحواذ، الطمع، التعالى على الناس؟ أليست كلّها من المحرمات فى الإسلام؟ وبالعودة إلى الإخوان المسلمين، حماهم اللهُ وجعلهم ذخراً لأمتنا العربية بوصفهم حُكّامنا والمتحكمين فى مستقبلنا، بل وماضينا وإرثنا الحضارى الفريد الذى دوّخ الدنيا! يأتى سؤالى: «هل الإخوان المسلمون هم الإسلام؟»، أكادُ أسمع الطيبين من أبناء بلدى يقولون: «نعم، يمثلون الإسلام، أليسوا يقيمون أعمدة الإسلام الخمسة؛ من شهادة، وصلاة، وزكاة، وصوم، وحج لبيت الله الحرام؟»، وأجيبُهم بأن المسلم العادى، اللاإخوانى، يفعل هذا وأكثر، ثم أضيفُ: «وماذا عن الحنث بالعهد، الكيل بمكيالين، المغالبة والاستحواذ، الطمع، التعالى على الناس؟ أليست كلّها من المحرمات فى الإسلام؟»، ولكن دعنا من كل هذا، لأسأل: «ميليشيات الإخوان الإلكترونية التى تسبّنا، نحن الليبراليين، وتطعننا فى شرفنا، وترمينا بالباطل وتُلفّق لنا التهمَ ليلَ نهار، على صفحات تويتر وفيس بوك، وأولئك الذين اعتدوا بالضرب على الفخرانى وغيره؛ أين الإسلامُ من هذا؟»، وأسمع الأذكياء يجيبون: «لا طبعاً، الإخوان لا يمثلون الإسلام، إنْ هم إلا فصيلٌ سياسى يبحث عن السلطة بشتى الطرائق، الشريف منها، وغير الشريف»، وبعدما أحييهم على ذكائهم، أعيدُ سؤالى: «ما داموا لا يمثلون الإسلام، فلماذا ترموننا بالكفر والزندقة إن عارضناهم؟!»، بجد، حيرتونا!

الوطن


نحن نشجع جميع القراء علي المشاركة الجدية في الحوار سواء بالنقد او المساندة ، و لكن اي تعليقات غير لائقة لن يسمح بنشرها
Add Comment
Name
Email
Comment Title
Comment Text
Maximum 2000 Characters

التعليقات
Fatma Naoout 2012-07-29 06:17:23 / 151784

About the moslem brothers ,I would like to point out to Mrs Naout that she always refer to the verses of the coran that were said in Medina when the prohet had a very small group but the M.B are following the verses said when the prophet became strong having an army which are called the Mekka verses.where no pity for those who contradict ornot accept the word of the leader .He is an ennemy.
This is just to clarify ..Why they act this way and we have to be careful because they have two talks one with a smile and one with a sword.And a man whose hands are full of blood caan't be trusted.
fathy


The views and opinions of authors whose articles and comments are posted on this site
do not necessarily reflect the views of CAA.

Home | About CAA | Donations | Membership | Links | Contact Us
©2006 Coptic Assembly of America (All Rights Reserved)